إبحار في عواصف الحرف -عزيزي -Aml Adham***
عزيزي..
لماذا لم تدع لنا ؟ لماذا أضحت هالة الظُلم تُحيط بِنَا ؟ لماذا لم تُجبَر قلوبنا المُنكسرة ؟
لماذا لا تُسمَع تأوهاتنا ليلاً ؟ تُري هل يُجدي البكاء نفعًا ؟
باتت البلدة تبكي دمًا علي رحيل أبناءها ، البلدة تشتاق لهم والشوق مُميت ،
عزاءها الوحيد أن الله لا يَخفي عليه شيء ، تُنادي البلدة بأعلي صوتها يالله ،
نداءها ممتزج بالغصة والألم والعزاء .
تُري هل سترحل البلدة مثلما رحل أطفالها واحداً تلو الأخر ، هي لم تَعُد تتحمل ،
أضحتْ رمادا يا عزيزي .
ابيضتْ عيناها اثر عَويلها ونَحيبها ، بَهتت ملامحها اثر تشويه المَارة ، سُرقوا أبناءها من حِضنها
اثر غطرسة المتكبرين ، دقَّ جسدها اثر ضربات الغُرباء المُفاجئة، شُرخ قلبها اثر حُزنها الدائم علي
فُقدائها .
تُخيفني حالة البلدة ، أدعو لها مرارا لكن لا يحدث جديد بأمرها ، البلدة تستحق أشياء وردية يا عزيزي،
تذَكرْ أنها تستحق !


تعليقات
إرسال تعليق