___أراقبك___ أراقبكَ وعيونُ الليلِ السوداءُ ترمقني.. ورياحُ الشوقِ إليكَ تسرقني.. تلقي بي على أعتابِ غرامك.. فيتلعثمُ ندائي.. تموتُ البسمةُ على شفاهي.. وتبقى... أقدامُ حلمي فيكَ مبتورة.. وأنا هنا.. مازلتُ أناديك: أيها المعتنقُ مذهبَ الصمت.. أيها الملتحفُ وشاحَ الصبر... مهما اقتربتُ منك... مهما غُصتُ في لججِ عباراتك.. ستبقى دوما.. ذاكَ الخِضمُ الغامض .. ذاك المحرابُ المتفردُ الذي ... أخافُ السكونَ عندَ أعتابه.. أخشى طرقَ أبوابه.. والعجيبُ كلَ العجب أنني دوما... أخاف البعد عنه ! أحجيات ... أحجياتٌ لا حصرَ لها.. وابتساماتٌ لم أرَ يوما مثلها.. أما عن تلك النظرات... فتبقى بحرا عميقا لا قرارَ له.. وأبقى أنا... تلك المتأرجحةُ بين مدِ لحظكَ... وجزرهِ الخاطف ! فيا حلمي .. فيا حلمي الجميلُ البعيدُ المنال.. كم طالت غيبتك.. وكم تاقت روحي الحالمةُ إليك.. اشتاقت الرجوعَ إلى موطنها الأصلي.. إلى ذاك الهدوء.. تلك البراءة.. وإلى طفولةِ لم ترَ سوى النور... وسطَ غاباتِ صدركَ الوارفة.. هناك... هناكَ حيثُ نصْبُ أرجوحتي.. تلك المنتصبةُ بشموخِ الأنثى.....