إبحار في عواصف الحرف - ذات الريش - قصة قصيرة - Aisha Ahmed ***
ذات الريش لاحظ والداي حين بلوغي الخامسة عشر بروز بعض الريش في بعض المناطق في جسدي ، شعرا بالفزع مني وذهبا بي إلى بعض الأطباء الذين احتاروا في أمري ولم يجدوا سببا علميا لذلك، وقد اضطرا بعد ذلك إلى اللجوء لبعض المشايخ، وأجتمعت أراءهم على وجوب قتلى في ليلة مقمرة بأسرع ما يمكن، وقد ظل أبي وأمي يتعاملان معي وكأنني شيطان أعيش وسطهم، وفي مساء إحدى الليالي المقمرة جاء أبي وسكب لي كوبا من اللبن ودس سما به، وظل يتحدث معي ويعتذر لي، أما أمي فكانت جالسة عند الباب تبكي بصوت عال متقطع ، ن ظرت إلى أبي وقلت له هل ستقتلني كما قال لك الشيوخ، أرجوك يا أبي لا تفعل فأنا أبنتك، لم أنه جملتي حتى شعرت بمغص شديد وكأن هناك شيء ما بداخل احشائي سينفجر ثم تقيأت مادة لزجة غريبة وتحول جسدي إلى اللون الأسود ،سقطت مغشية علي، وأبى كان واقفا مذهولا مما يرى، ولكنه أسرع وأتى بحبل ثم قام بربط قدماي وجسدي كاملا بعد أن غطاني بغطاء سرير، وحملني ووضعني في عربته ، واتجه بي إلى مكان مهجور قريب وقام بحفر حفرة ثم وضعني بها وأهال فوقي التراب وتركني ، ثم عاد إلى البيت بعد أن ظن أنه قد تخلص مني، و أقترب من أمي...

تعليقات
إرسال تعليق