إبحار في عواصف الحرف -عِتَابٌ وَاعتِـذَارْ- أبوإبراهيم البياتي
" عِتَابٌ وَاعتِـذَارْ "
أَحُــثُّ الخُطَـا وَزَادِيَ الصَّـبــرُ وَالإِعتِــدَالُ
وَلَسْــتُ مِمَّــنْ يَمــرَحُ فِي الأَرضِ وَيَختَـالُ
لِي مِــنْ كُـلِّ حَـادِثَةٍ فِي الحَيَاةِ مَــوعِظَــةٌ
وَكَــــمْ مِــنْ حَـوَادِثِهَا تَقَـــعُ عَلينَا وَتَنهَـالُ
أُصَــــارِعُ المَــوتَ وَلَسـتُ أَهَــــابُ مَنِيَّـــةً
أَظَــلُّ مُبتْسِمَاً رُغــمَ هَمِّي وَلِي هُنَـا آمَــالُ
فََلَيسَ مِــنْ بَعـــدِ الخُلُقِ الرَّفِيــعِ مَحَاسِـنَاً
وَلَيــسَ مِـــن بَـعــدِ الأَدَبِ الجَمِيـلِ جَمَـالُ
كَـمْ وَدَدتُ لَـوْ أَنّنِي أَبَـدَاً مَـاعَـرَفـتُ الهَـوَىٰ
وَلَا ذُقــتُ طَعمَـهُ المُـرَّ وَمَــا مَسَّنِي الإِذلَالُ
فَــأَهـــوَنُ لِـي أَنْ أَرىٰ بِـــأُمِّ عَـينِي مَنِيَّتِـي
وَلَا أَرَىٰ بِالغَــدرِ تُـقتَــلُ مَشَــاعِري وَتُغتَـالُ
فَبَعضُ النَّاسِ لَهُـم وَإِنْ جَـرَحُـوا مَشَـاعِـرَنَا
فِي القَلبِ مَـوَدَّةٌ مَهمَا فَعَلُـوا هُـمُ أَوْ قَالُـوا
تَبَدّلَ الحَالُ مِـنْ بَعـدِهِمْ وَالعَيشُ فِي كَبَـدٍ
فَمَــا صَـدَّقُــوا قَــولَاً وَلَا هَمَّتهُـمُ الأَحــوَالُ
وَيَعلَمُ اللهُ أَنّْا نَسِينَا وَلَـمْ نَقصِـد تَجَاهُلَهُـمْ
وَلَمْ نَدرِ بِأَنَّهُمْ حُـزْنَاً وَهَمَّاً مُِـنْ فِعلِنْا نَالُـوا
سَـلَامٌ مِـنَ اللهِ لَهُمْ وْلَهُمْ مِـنَ القَلـبِ تَحِيَّـةً
فَالصَّفْـحُ مِـن شِـيَـمِ الكِـرَامِ والنَّاسُ أَفْعَـالُ


تعليقات
إرسال تعليق