إبحار في عواصف الحرف - أسررت قافيتي - منتهى الإبراهيم***
أسررتُ قافيتي أم صغتها جهرا
عصَّرتُ ذاكرتي أسقيتُها حبرا
أطعمتُها كَلَماً من خبز أوراقي
شقّتْ عصا ألمي أقلامي الحرّى
قطيعُ أحرفها يغفو على صدري
يكتظُّ في صخبٍ أعييتُه صبرا
بين احتباس أزيز الضاد في رئتي
آهٌ تعذِّبني ألْقمْتُها جمرا
حلمٌ يراق على أعتاب أمسيتي
والشمس ثاكلةٌ كم أجهضت فجرا
لون الضباب محا من جبهتي قزحاً
خطّ َ الرمادُ صدى أوجاعه سطرا
أبتاعُ من عبثِ التاريخ تذكرةً
علّي أمدُّ إلى ذاك المدى جسرا
تشكو الخيانة خطواتٌ تبدِّدني
ستَّرْتُها برداءِ الصّبرِ كم تعرى
ولا جناحَ عليَّ اليومَ إذ قبضتَ
كفّي على شفتي أن تنطق الشعرا
كم كنتُ بين سطور الأمس أحجيةً
حمَّلتُ فوق متون المنتهى وزرا
وإذ عزمتُ بأنّي اليومَ أوّلُها
سدّتْ منافذها في وجهيَ الأخرى
تلك الذنوبُ بها أوجاعُ مغفرتي
حتّى لتقضيَ فيما بينها أمرا
أ الصمتُ أبلغُ أم بالبوحُ مثقلةٌ
تلك الحناجرُ حتّى أجهشت سرّا
مسََ الحنينُ لسان الأنِّ فارتكبا
إثم البكاء وسالتْ دمعةٌ تترى
كلُّ الندامةِ أنّي خنتُها وُسُدي
إذ زارني وسنٌ يامقلتي عذرا
قد كنتُ أذخرها للنوحِ خالصةً
صام المنامُ نوى عن صومه فِطرا
إن كنتَ تحسبُ أنَّ الحبَّ موهبةٌ
إنّي سأبرأُ من دينِ الهوى كفرا
قلبي أتذهلكمْ حقّاً شجاعتهُ؟
لو اطَّلعتَ لقد ألفيْتَهُ كِسْرا!!!!
#منتهى الإبراهيم


تعليقات
إرسال تعليق