إبحار في عواصف الحرف - ولا ألف ليلة وليلة 8 مروان خنفر وربا
ولا ألف ليلة وليلة
الليلة الثامنة
الليلة الثامنة
""""""""""""""
هيا ياشهرزادي اكملي الحكاية وافيضي في السرد والرواية ولا تشوقيني أكثر
فقد أهمني أمر هذه الكواسر وشغلت مني كل فكر وخاطر
أمر مولاي وبإذن الله لن تكون إلا سعيدا مجبور الخاطر.
لم يدر نوران كم نام ولكنه استيقظ على صوت أحد البحارة يصرخ : اليابسة .. اليابسة
صعد إلى ظهر السفينة مسرعا ليرى حسن واقفا ممسكا بعدسته المقربة ذات العين الواحدة ينظر باهتمام عبر الأفق إلى نقطة سوداء بالكاد مرئية بالعين المجردة .
ليقول صباح الخير قبطان ، رد بدون أن يلتفت إليه صباح الخير نوران
ومد له بعدسته المقربة لينظر إلى ما شاهده ، أخذها نوران وجال ببصره فيها، ثم أعادها إلى حسن قائلا : وما خطوتك القادمة ؟
أجاب : سنرسل قاربين صغيرين في كل قارب أربعة رجال لاستكشاف الجزيرة وستكون معهم يانوران في أول مهمة لك، فهل أنت مستعد ؟على أتم الإستعداد ياقبطان
ربت حسن على كتفه ونادى على أحد رجاله ياهمام، وقبل أن يصله التفت حسن إلى نوران موضحا : سيكون همام وهو من أكفأ الرجال قائدا لفريق الاستكشاف .
وصل همام إلى حيث يقفان فألقى عليه حسن أوامره وأبلغه باختيار ستة من الرجال ومعهم نوران وليذهبوا لاستكشاف الجزيرة ومدى أمانها للرسو عليها وأوصاهم بأخذ مايقدرون عليه من سلاح وأخذ الحيطة والحذر .
وماهي إلا ساعة من الزمن حتى كان الرجال يجدفون مبتعدين عن السفينة ، كانت المهمة روتينية بالنسبة للرجال ، أما نوران فكان الشغف يدفعه أكثر فتلك المرة الأولى له ، وبعد مايقارب الساعتين من الزمن وصلوا إلى شاطئ الجزيرة فنزلوا من قواربهم في الماء بحذر وكانت أعينهم تجوس فيما حولهم مترقبين متأهبين لكل طارئ ، ودفعوا القوارب حتى لامست الشاطئ الرملي.
وما هي إلا دقائق قليلة حتى ربطوا قواربهم وتجمعوا سويا بانتظار أوامر همام .
اعطى أوامره لكل اثنين من الرجال بالذهاب باتجاه معين وبقي هو ونوران معا.
وسارا باتجاه الشمال ليستكشفا المنطقة ، كانت الجزيرة من الروائع بأشجارها الخضراء الجميلة وطيورها رائعة الألوان ، ووجدا في طريقهما كهفا واسعا وكأنه قد صنع خصيصا ليستوعب جميع بحارة السفينة .
استكشفاه من الداخل ولم يجدا فيه مايريب .
وتوالى رجوع البحارة المستكشفين وابلغوا همام بعدم وجود مايريب على الجزيرة .
أمرهم بجمع كمية كبيرة من الحطب ووضعها على الشاطئ حتى تجمع أمامه كوم كبير ثم
أرشدهم إلى الكهف وأمرهم بالخلود إلى الراحة فأمامهم عمل كثير لاحقا .
جلس نوران على الشاطئ قرب همام وسأله :
ألن نعود إلى السفينة لنخبر الشاطر حسن ؟
ابتسم همام قائلا بلهجة العارف بل سنخبره ولكن لن نذهب إليه
رفع نوران حاجبيه بدهشة قائلا : ولكن كيف ؟
سترى ياصديقي بعد قليل .
بعد العصر اجتمع الرجال جميعا على الشاطئ
وبدأوا بإشعال النار في كومة الحطب كما أمرهم همام ، ثم أحضروا بطانية وأمسك اثنان من الرجال بطرفيها وحجبا النيران بها وبإشارة من همام كانا يتحركان حركات متناغمة تارة تخفي النار وتارة تظهرها، كان الجميع يفهم مايدور إلا نوران الذي كان يقف فاغرا فاه وكأنه يشاهد عرضا لمجموعة من السحرة،
أمسك همام عدسته المقربة ذات العين الواحدة وأخذ ينظر عبر الأفق باتجاه السفينة ، ثم أمر الرجال بتكرار نفس الحركات وظل واجما ينظر ، ثم فجأة انفرجت أساريره،وأشار للرجال بالتوقف .
انفض كل منهم إلى عمله فمنهم من أخذ يجهز الطعام ومنهم من يرمم القوارب وكل منهم يشغل نفسه ، اقترب نوران من همام ونظر إليه وإلى النار طالبا منه تفسير ذلك
ضحك همام قائلا : هي إشارات متفق عليها بيننا نعرفها جيدا وقد التقطها حسن ورد عليها من عنده وبالفعل فقد بدأت السفينة بالتحرك باتجاه الجزيرة وفي الصباح الباكر ستكون قد وصلت إلينا .
وصلت السفينة إلى قرب شاطئ الجزيرة وبدأ الرجال بإنزال معداتهم ومستلزماتهم يشرف عليهم حسن ملقيا تعليماته للرجال، وانشغلوا بعدها بتأمين الحراسة والحماية تحسبا لأي طارئ وقبل حلول الظلام .
كان يوما شاقا للغاية حيث قام بمساعدة حسن ومساعديه بتجهيزات الأمان والحماية بعد أن اتخذوا من الكهف مقرا لإقامتهم.
ووو.مولاي بدأ الديك بالصياح ولا بد أن أسكت عن الكلام المباح
****
#مروان_خنفر_و_ربا


تعليقات
إرسال تعليق