إبحار في عواصف الحرف - مشاعر - أمل أدهم ****
مشاعر
فتاة في مطلع العشرينات ، تجلس مقرفصة الأن علي فراشِها ، تُلقي نظرة سريعة تجاه مكتبتها حيث الكتب والروايات التي اختارتها بعناية فائقة ، نظرة أخري سريعة تجاه دفاترها التي ازدحمت بكثير من العِبارت والعَبرات .علي يمينها يوجد جدار خطت عليه بعض من أحلامها ، وبعض المقولات التي تطمئنها ، فتري بخط عريض " كله بيعدي" رغم أنها لم تتخط أي موقف من مواقفها إلا أنها تؤمن بتلك المقولة ، تري الأشياء مبعثرة في كل ركن ، بمجرد النظر لتلك الفوضي يصيبك هذيان ، فكيف لشخص يعيش بداخلها ؟ أسفل المكتب يوجد صندوق أبيض اللون يحوي العديد من الأحلام والخيبات والنِكات أيضا ، غرفة مكونة من أربع جدران ، لكل جدار حِكاية مختلفة ، تغلب عليها الهدوء رغم الفوضي التي تملؤها .
هُنا -في تلك الغرفة- كتبت ما يحلو لها وما شعرت به ، فكان لكل من حولها نصيب من كتاباتها ، تأثرت بهم لحد لم ينتبهوا لهذا الأمر ، تعلقت بحكاياتها التي نثرتها علي الأوراق ، هُنا ضحكت وبكت ، هُنا كل شيء ونقيضه ، هُنا تجدالأمور سخيفة تارة ، وتجدها جادة تارة أخري .
هُنا يرتاح عقلها ويسكن قلبها ، وتنام أفكارها ، هُنا تروي حكاياتها وخواطرها لجدران غرفتها .
اتخذت من الجدران والكتب والأوراق أصدقاء لها ، فما عادت بحاجه لبشريّ واحد ، ربما في بعض الأحيان تحتاج .
هُنا وقفت أمام مرآتها تحدثها أنها يوما ستطير ، سترفرف ولن تُكسر جناحاتها .
لأنها هي ولأن غرفتها وما بها كل ما تملك ، أحببتها مذ رأيتها ، وتاه قلبي في حبها ، ربما اتصلت أرواحنا ، فما عاد هناك مجال للبعد ، ما رأيك يا صاحبة الإبتسامة الساحرة أن تسمحي لحبي أن يأخذك في جولة بعيدة عن هذا العالم ، بعيدا عن سوداوية هذا العالم ؟
ما رأيك أن نتبادل مشاعرنا ، نظراتنا ، أفكارنا ؟
ما رأيك أن يغدو هذا الحلم حقيقة ؟ حينها ستبتسم لي الحياة .
#أمل_أدهم

تعليقات
إرسال تعليق