إبحار في عواصف الحرف _آية ابو طالب _غادرت الحياة
غادرت الحياة
أحببتهأصبحت أتنفسه
لقد اندمجنا في كيان واحد
فهو روح لي وانا الجسد
يخيل لمن لا يعرفنا أننا توأمان ،
الناظر إلينا يري انعكاس صورة كل
في صفحة عين الأخر
لا أكذب عندما اقول :
إنني أشعر بنبضات قلبه
وأشتم رائحة جسده
ويهتز كياني فرحا
إذا اقترب منى
حتى دون ان أعلم بوجوده
،فلقد كان هو الحياة.
ولكن هيهات ....
لقد أبي الدهر أن يتركني في سلام
وقرر أن ينتزع الروح من الجسد
ويتركه يسبح في بحور من الحسرة و الآلام.
لقد تمزقت نياط قلبي وخفتت دقاته
و تخثرت الدماء في طريقها الى أطرافي
وأيقنت أن روحي فارقت الحياة ،
لقد واراه الثرى وفرق بيننا الدهر .
أغمضت عيني لأري
صورته المرسومة في مخيلتي
أغمضت عيني
حتى لا يفصلني الواقع عن حلم اللقاء .
وفجأة
اندفعت الدماء في كامل جسدي
بعد ما غاب شريان الحياة عني،
وتردد صدي دقات قلبه
داخل رأسي،
و لم اجرؤ على فتح عيناي.
لأجد يدا تربت على كتفي
و صوت أجش يوقف فيضان فكري .
لقد كان هو .....
نعم هو
وكيف أخطئ في معرفة صوته ..
حلق قلبي فرحا.
نسيت أنه غادر بلا رجعة .
فتحت عيناي لآراه..؛
فرآيت نفسي ممدة
يلتف حولي كثيرون يرددون:
(سبحان الله لم تتحمل الفراق !!).
غمرتني السعادة وأنا ممسكة بيديه
وقد أيقنت أنني غادرت الحياة
#آية_أبو طالب


تعليقات
إرسال تعليق