اعجاب شرير- لانا محمود



إعجاب_شرير

التقيته للمرة السادسة في المكتبة ...انا اتصفح عناوين الكتب ...و هو يتصفحني ..شعوري بأني مراقبة أزعجني ...
حاولت انتقاء الكتب بسرعة ...لم اعلم كيف اصطدمت أصابعي بأصابعه و أنا أحاول إخراج أحد الكتب من مكانه لاضمه للكتب التي احملها ...وجدته يخرج الكتاب قائلا .: _سأساعدك  آنستي ...لأنك توشكين على إسقاط بقية الكتب ...
ابتسمت ابتسامة بلهاء و قد أكتست وجنتاي بحمرة قانية ....و تلعثمت و انا اتمتم بكلمات الشكر  الغير مفهومة ...
طلب مني أن أعطيه ما انتقيته من كتب ليحملها بدلا مني ...ناولته اياها...و انا اشكره..
حملها بخفة و قرأ عناوينها على عجالة ...ثم قال :
_ارى انك مولعة بالأدب العربي في كافة عصوره ..هل تدرسين الأدب العربي في الجامعة؟؟؟ ...
اطرقت براسي و لم اجبه ...لعله يشعر بالحرج فيتوقف عن طرح الأسئلة....لكنه استمر يسأل و انا مطرقة الرأس....حتى رفعت رأسي اخيرا و نظرت إليه بغضب قائلة :
كأن في هذه الكتب ثمة شيء يطلق أسئلتك بلا توقف ...هلا اعطيتني اياها لادفع ثمنها و انصرف ...
ملامح الصدمة المرتسمة على وجهه كادت تفقدني تجهمي لانطلق في ضحكتي المجنونة المعتادة...لكنني تمالكت نفسي ...و العجيب انه ألقى الي بالكتب فجأة وانسحب مغادرا ....
قلت في نفسي يا لي من شريرة ...يبدو أنني احرجته للغاية ...لا يهم فأنا احب ان اكون شريرة مع أولئك المتطفلين على حياتي ...وضعت الكتب على طاولة محاسب المكتبة ...الذي سلمني وصلا بثمن الكتب ...مددت يدي في حقيبتي لاتناول محفظتي ....لكنها كانت خالية فلا محفظة ولا هاتف نقال ...لقد قام ذلك المأفون بسرقتي وفر هاربا ...وأنا التي كنت اظنه معجبا بلون عيوني ...كان معجبا بما في حقيبتي...... و بينما ظننت اني شريرة لاني أحرجته كان شريرا أكثر مني شرا فقد سرق محتويات حقيبتي دون تأنيب ضمير... فتبا له ....




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إبحار في عواصف الحرف - ذات الريش - قصة قصيرة - Aisha Ahmed ***

إبحار في عواصف الحرف - أبي الغالي - مروان خنفر

ابحار في عواصف الحرف - رحلة إلى وادي عبقر 1- مروان خنفر

إبحار في عواصف الحرف - أوان الورد قصة قصيرة - ربا أحمد ***

إبحار في عواصف الحرف - رحلة إلى وادي عبقر 6 - مروان خنفر

إبحار في عواصف الحرف -رحلة الى وادي عبقر2 - مروان خنفر

لاتفلت يدي - لانا محمود

أراقبك -ربا أحمد

إبحار في عواصف الحرف -يوم أن استلبت قلبي في آذار- عبير مصطفى ( البيان بوست )***

النبوءة -ربا