وداع الألف عام - ربا أحمد


وداع الألف عام...
كلمات مازال صداها يترد بقلبي قبل عقلي..كيف استطعت قولها؟!
كم أنت قاسي يا عزيزي حين يتعلق الأمر بكبرياءك، كم أنت ظالم حين تركتني وحيدة أجابه جيوش الوحدة وأنا الفارس الأعزل..
 كيف صممت آذانك عن صرخة استغاثتي؟!
كيف لم تقرأ رسائلي على ستارة الليل السوداء؟ أم أنك أميَّ تجهل القراءة !
وددت في كل لحظة من حياتي أن أكرهك وأحقد عليك لكن.... ما زال قلبي في هواك خائنا لإرادتي !

أوَ تقول أني من انتصرت في ساحة معركة الغياب؟
وكأنك تتهمني أني من أعلنت تلك الحرب وأثرت الفوضى في رتابة الأيام ؟!
كيف تتهمني بذلك وقد سمعت نشيج قلبي، ونزيف روحي الذي يشبه بحة الناي الذي هشمته السنوات عند مفترق عشق.. جرد يا عزيزي لسانك من كل الألقاب التي ناديتني بها يوما، وإن أردت أن تعفيه من نطق اسمي فافعل، وصدقني... الميت ما عاد يؤلمه الجلد !

ربما كتبت كثيرا حتى أسرفت السطور، ربما الليل زاد الشجن وأثار الحلم فنشطت ذاكرة الأوجاع، ربما مر الوقت كئيبا وأنا أنتظر الفجر؛ فكانت الكلمات لاذعة وحانقة وحاقدة....
لا تحزن يا عزيزي فهو مجرد حلم عابر في سماء ليلي المظلمة، وحين تزورها الشمس صباحا  تتبدل كآبة الكلمات إلى نور مشرق دافيء يحمل احساسا بقلبي لن تستطيع كل الليالي الحالكة سرقته... إنه حبي... حبي الذي يشرق مع اشراقة الصبح !

#وداع_الألف_عام
#ربا


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إبحار في عواصف الحرف - ذات الريش - قصة قصيرة - Aisha Ahmed ***

إبحار في عواصف الحرف - أبي الغالي - مروان خنفر

ابحار في عواصف الحرف - رحلة إلى وادي عبقر 1- مروان خنفر

إبحار في عواصف الحرف - أوان الورد قصة قصيرة - ربا أحمد ***

إبحار في عواصف الحرف - رحلة إلى وادي عبقر 6 - مروان خنفر

إبحار في عواصف الحرف -رحلة الى وادي عبقر2 - مروان خنفر

لاتفلت يدي - لانا محمود

أراقبك -ربا أحمد

إبحار في عواصف الحرف -يوم أن استلبت قلبي في آذار- عبير مصطفى ( البيان بوست )***

النبوءة -ربا