موعد مع عشقي - لانا محمود
من_مذكراتي
موعد_مع_عشقي
و ما إن وصلت للمدخل الخارجي ....حتى شعرت بإحساس أولئك الاسرى الذين يعانقون الهواء الطلق بعد توق مجحف...كيف يتاملون ملامحه و يطبعونها على صدورهم و يعزفونها مع خفقهم.....حثثت نفسي على الإسراع....قبل أن تلحظ اسرتي غيابي ....اسرعت الخطى كذلك المطارد الذي يسابق الزمن ....و اخيرا وصلت المكان ....ذرفت دموعا لم أستطع كتمانها ....تبا ....
جاءت إحداهن تواسيني ....قالت ...
*لا تحزني يا صغيرتي ....ربما يكون زوجك قاسيا و هذا ما يبكيك ....فاعلمي يا ابنتي أن الرجال لا طاقة لهم بالحرمان من حركتهم و مجتمعهم ....لذا ينفعلون بسرعة ....
نظرت إليها....عمرها الذي تجاوز الخمسين لم يسمح لي بأن اسيء الأدب لها او ان أحرجها بخطا تحليلها ....فاكتفيت بهز راسي ...استانفت المرأة حديثها ...
*يا ابنتي عودي إلى بيتك لئلا تزداد الأمور سوءا ....هذه نصيحتي لك ....
ثم مضت تكمل طريقها ....
لم أعرف كيف اتصرف ....شعاع الامل الوحيد يكاد يذوي....نظرت إلى الواجهة الاعلانية للمحل....و أسرعت بنقل الأرقام لهاتفي.....
جاءني صوته الذي كان دوما ينقلني إلى اجمل الذكريات...
-آلو ....السلام عليكم....
=و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته....
- من المتصل عذرا ....
=انا لانا يا عمو ابو سعيد....هل تذكرني؟ ؟؟
_لااااااااناااااا ....كيف حالك يا ابنتي ....كيف هو حالك يا صغيرتي بلا الكنافة ....و كيف حصلت على رقم هاتفي ؟؟
= لست بخير يا عمو.....انا أقف على الاطلال ....
_أطلال....يا لطيف ....ما الذي حدث ؟؟....لم أسمع اي قصف منذ صباح اليوم ولا البارحة.....
=و ما دخل القصف يا عمو ؟؟؟
_عندما قلت انك تقفين على الاطلال ....ظننت أن الصهاينة لا سمح الله قد قصفوا البيت ....
=يا ليتهم قصفوه و قصفوني ....
_يا لطيف يا ابنتي ....عافاك الله و وقاك ....اذن اي أطلال كنت تقصدين ؟؟؟....
= انها أطلال قلبي 💔💔😔😔
_انا لله و انا اليه راجعون.....عظم الله أجرك يا ابنتي ....
=يااااااا عموووو.....لم يمت احد من اقربائي او أسرتي....وقاهم الله جميعا و حفظهم و حفظك ....
_لقد ظننت ذلك حينما قلت انها أطلال قلبك و صوتك يفيض حزنا......
لأول مرة اكتشف أن عمو ابو سعيد قدراته العقلية محدودة ....و الله حتى القراء قد ادركوا مغزى حديثي ...
تنهدت و كتمت تاففي في سري و انا اقول ....
= يا عمووووو.....قلبي بدون كنافة طلل ....
قهقه عمو ابو سعيد بعدما ابتلع صدمته بردي خلال لحظة ....ثم قال...
_لقد نسيت يا ابنتي جنونك بالكنافة .....لكم اشتقت لنظرة السعادة و الشغف حين كنت أقدمها لك ....و لكن انت تعرفين كيف هو الحال الآن....فقد رفض أبنائي أن افتح المحل ....حتى ينتهي هذا الوباء اللعين ....و أعدك حينها إن كان في عمري بقية ان تكون اول كمية اصنعهاحينها حلوانا مجانيا مخصصا مني لك ...
=حينها سأكون قد مت يا عمو ....و سياكلونها عن روحي و انا اشاهدهم و الغيظ يجلدني.....
_وقاك الله يا ابنتي....حسنا ....ساصنع لك كل يوم كمية صغيرة مخصصة لا تتجاوز الكيلو غرام أرسلها لبيتك في تمام الساعة الخامسة عصرا ....فقط اعطيني عنوانك....
قفزت فرحا و انا اهلل فرحة ....لاجلب أنظار المارة الذين ظنوني مجنونة بالتأكيد .....و لكن هذا لا يهمني
اعطيت عمو ابو سعيد العنوان بعدما حاولت أن ارفع حجم الكمية لثلاثة كيلوغرامات ....لكنه أصر على نفس الكمية مما اضطرني للرضوخ لرغبته....
يا لسعادتي ....ها قد تحققت أمنيتي ....و سالتقي بعشقي الذي الهبني انتظاره بعد ساعتين.....
حقا و تبقى للكنافة عشق يأبى الذبول 😍😍😍احبك كنافتي❤😋😋😋😋


تعليقات
إرسال تعليق