٧٢ عاما على النكبة- لانا محمود
أنا من هنا ...من هنا انا...منذ ما قبل ان يولد التاريخ....في بقعة الزيتون و الزعتر...
من غابة الاحلام التي قبل ان تنمو ...اجتثتها يد غدر و لم تمهل ...و لم تعذر...
من هنا أنا حيث يولد القمح صبارا ...و ينتحب لحنظلنا الحنظل ...ولا يقدر....
اجرع كؤوس التعذيب لاني مطاردة بتهمة ذاكرتي التي لم تغفر ..و لن تغفر....
مصفدة باغلال ...تلو اغلال ...و كل يوم لها أكسر ...و كل يومي بكسرها أُنحر ....
محال ان أقبل الذل ....محال ان تنحني قامتي لغير الله ...و له قلبي يكبّر....
فخذوا غصن الزيتون الذي اقتلعتم شجرته ...من فم حمامة السلام التي ما زالت تُنحر....
اصنعوا منه مقصلة لكهل قام يتوضا ...لكنه بالحنين لوطنه السليب تعثر....
لطفل رضيع ...رايتم في محياه ...عز جند الله ...و اطياف هزائم خيبر....
لفاتنة جعلت مهرها ...دماء بني صهيون ...و باتت بمسك الشهادة تتعطر....
لشاب مضى يتخذ من دمائكم وقودا لسراج سيوقد في الاقصى و لعبوته فجّر....
مقاصلكم ستغدو عليكم حرائقا ...و ستنبت براكينا من غضب للحق تزمجر....
هذه الأرض لم تنجب الا قامات عز ....و شموس من ضياء ارواح دوما تزهر...
و هنا أنا ...احمل قضيتي هويتي....بريئة من كل معاهدات السلام و ببارودتي اتبختر.... #72_عام_على_النكبة


تعليقات
إرسال تعليق