ملحمة_ثورة_الفراشات- لانا محمود
#ملحمة_ثورة_الفراشات
على المسرح.....
طفلة تقف وسط ذهول الجمهور....
ملامح الحرب ترتديها ....
و أشلاء الضوء تبعثر كآبتها....
يصيح الملقن ...
بدأ العرض انطلقي...ارقصي ...
رافقي خيوط النور...
ترتعد فرائصها ....تنتحر أنفاسها....
يغادرها النص المحفوظ...
يثور الملقن ....يحتقن الجمهور...
و هتاف مسعور يلاحقها ....
انطلقي...انطلقي...انطلقي....
تغمض عينيها ...تضيق بقعة الضوء ...ينحسر الظل....و دمعتها ....تبتلع الجمهور...
يهتف الملقن ...ايتها البلهاء انطلقي ....ارقصي ....تحركي.....لا تختزلي لغة الموت في حضور.....
تتواثب الفراشات...تمنحها أجنحتها....تنسى لكنتها ....تخرج عن صمتها ...تهتف ...أريد أن أثور.....
يداعب الحلم أجنحتها ...يزرعها على السفوح.....حلمها يؤزها ...و الهتاف المجنون يلهبها ....لتثور....
تلاحق قبعة الشمس....تتلظى بلهيب مسعور....تحترق أجنحتها ....تتهاوى في برهة الدهور.....ماتت محترقة أجنحتها....و على شفتيها احترقت ...ابتسامة السرور.....
يلتهب التصفيق حماسة ....و الهتاف المجنون ...رائعة ....رائعة.....رائعة كالموت على أكمام الزهور.....و يسدل الستار على كفن ...و رفات من بقايا النور.....
يصحو المسرح فزعا....أيها الجمهور مهلا....مهلا.....ففي باب القاعة شموس تتحرق شوقا ....لالتهام من يثور....يرتدي الجمهور خوفه...و يغادر حيا ....من الحياة مبتور....
#لانا_محمود

تعليقات
إرسال تعليق